ابن الصوفي النسابة

577

المجدي في أنساب الطالبيين

ص 250 - إدريس بن عبد اللّه بن الحسن . . . وقد ورد خبر مقتل إدريس في « مقاتل الطالبيّين » و « تاريخ الطبري » و « الكامل لابن الأثير » بغير هذا أيضا ، ويحكي أبو الفرج في المقاتل قصّة اختفاء إدريس بعد مقتل ابن عمّه الشهيد الحسين صاحب فخّ رضوان اللّه عليه ، وخروجه من الحجاز في جمله حاج مصر وافريقيه ، وما جرت عليه من المضايق حتّى وصوله إلى فاس وطنجة . فيقول : وبلغ الرشيد خبره ، فغمّه فقال النوفلي خاصّة في حديثه ، وخالفه علي بن إبراهيم وغيره فيه ، فشكا ذلك إلى يحيى بن خالد ، فقال : أنا أكفيك أمره ودعا سليمان بن جرير الجزري ، وكان من متكلّمي الزيديّة البتريّة ، ومن اولي الرئاسة فيهم ، فأرغبه ووعده عن الخليفة بكلّ ما أحبّ على أن يحتال لإدريس حتّى يقتله ، ودفع إليه غالية مسمومة ، فحمل ذلك وانصرف من عنده . . . حتّى وصل إلى إدريس . . . فقال ( لإدريس ) : هذه جعلت فداك ، قارورة غالية حملتها إليك . . . ، فقبّلها وتغلّل بها وشمّها . . . وسقط إدريس مغشيّا عليه . . . وقضى عشيّا . . . وذكر علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن موسى : أنّ الرشيد وجّه إليه الشماخ ( اليمامي كما في الكامل والطبري ) مولى المهدي وكان طبيبا ، فأظهر له أنّه من الشيعة وأنّه طبيب ، فاستوصفه فحمل إليه سنونا وجعل فيه سمّا ، فلمّا استنّ به جعل لحم فيه ينتثر . ( وكذا وردت القصّة في الطبري وابن أثير ) وقال . . . حدّثني داود بن القاسم الجعفري أنّ سليمان بن جرير أهدى إلى إدريس سمكة مشويّة ، فقتله رضوان اللّه عليه ورحمته . انتهى .